يوسف بن تغري بردي الأتابكي

368

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وأرسل الملك المعظم مع الكتاب إلى ابن يغمور المذكور بغفارة الفرنسيس فلبسها ابن يغمور في دست مملكته بدمشق وكانت سقرلاط أحمر بفرو سنجاب فكتب ابن يغمور في الجواب إلى السلطان المعظم المذكور بيتين لابن إسرائيل وهما : أسيد أملاك الزمان بأسرهم * تنجزت من نصر الإله وعوده فلا زال مولانا يبيح حمى العدا * ويلبس أسلاب الملوك عبيده انتهى كلام أبي المظفر بعد أن ساق كلاما طويلا من هذا النموذج بنحو ما حكيناه وقال غيره وبقي الفرنسيس في الاعتقال إلى أن قتل الملك المعظم توران شاه ابن الملك الصالح نجم الدين أيوب يعني صاحب الترجمة فدخل حسام الدين ابن أبي علي في قضيته على أن يسلم للمسلمين دمياط ويحمل خمسمائة ألف دينار فأركبوه بغلة وساقت معه الجيوش إلى دمياط فما وصلوا إلا والمسلمون على أعلاها بالتكبير والتهليل والفرنج الذين كانوا بها قد هربوا إلى المراكب وأخلوها فخاف الفرنسيس واصفر لونه فقال الأمير حسام الدين بن أبي علي للملك المعز هذه دمياط قد حصلت لنا وهذا الرجل في أسرنا وهو عظيم النصرانية وقد اطلع على عوراتنا والمصلحة ألا نطلقه وكان قد تسلطن أيبك التركماني الصالحي أو صار حاكما عن الملكة شجرة الدر فقال أيبك وغيره من المماليك الصالحية ما نرى